السودان: مقتل مواطن وإصابة آخرين بالرصاص أثناء فض الإعتصام أمام قيادة الجيش

أعلنت لدنة الأطباء المركزية مقتل مواطن أصيب برصاصة في الصدر مساء اليوم الإثنين وإصابة أكثر من (10) آخرين في محاولة قوات أمنية مشتركة فض إعتصام الثوار أمام قيادة الجيش السوداني مساء اليوم الإثنين. وتمدد الإعتصام الذي تمدد إلى إغلاق شارع النيل وكبري المك نمر وشارع الإنقاذ وشارع الحاج يوسف جوار موقف شندي، فيما أعلنت قوى الحرية والتغيير والمجلس عن تقدم في المفاوضات بين الطرفين.وحسب مصادر أن الإشتباك بين الثوار والقوات الأمنية المشتركة أدى إلى عدد كبير من الجرحى جراء الهجوم على الثوار من ست محاور (شارع النيل، شارع الجمهورية، شارع بري). وأطلقت القوات الأمنية الذخيرة الحية بكثافة.

وفي الأثناء رفضت قوى الحرية والتغيير ممارسات العنف ضد المدنيين أياً كان مصدرها، ونُذكر أن الثورة التى استمرت سلميتها لخمسة أشهر هي قلعة سلام عاتية لا تستطيع محاولات بقايا النظام وقوى الثورة المضادة المساس بها.

طالبت قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري القيام بواجباته في حماية المتظاهرين السلميين. وقالت في بيانها مساء اليوم الإثنين إن ما يحدث من عنف هو محاولة بائسة لاختراق ما أنجزته قوى الثورة في جبهة التفاوض والوصول لاتفاق حول تسليم مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية وفقاً لإعلان الحرية والتغيير.

وحذر البيان جميع الأطراف التي تحاول إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء والانقضاض على مكتسبات الشعب السوداني.

وقال البيان إن موقفنا في الشارع هو استمرار الثورة حتى تحقيق أهدافها، و موقفنا في التعامل مع المجلس العسكري هو الانتقال إلى السلطة المدنية وفق إعلان الحرية والتغيير، ولن تؤثر مساعي الدولة العميقة والثورة المضادة على مسار هذين الموقفين.

وأضاف البيان أن السخط الذي يشعر به الثوار هو نتاج بطء التجاوب مع مطالبهم، وأهاب البيان بالثائرات والثوار في جميع أنحاء العاصمة القومية والأقاليم بالخروج إلى الشوارع في مواكب هادرة مستمسكة بالسلمية والتوجه إلى سوح الاعتصامات الباسلة لمساندة المعتصمين. وقال البيان (يعود بقايا النظام الساقط لا محالة لمحاولاتهم الأخيرة لفض الاعتصامات التي تمثل صمام أمان الثورة، وذلك عبر عناصرهم في جهاز أمن النظام ومليشياته وكتائب ظله، مستخدمين أسلحتهم الغادرة والجبانة من رصاص وسياط ودهس للثوار).

وكانت قوى الحرية والتغيير قد أعلنت تعليق التفاوض مع المجلس العسكري نهاية الشهر الماضي لإصرار المجلس العسكري على إشراك أحزاب الحوار الوطني. وأكمل اعتصام الثوار أمام قيادة الجيش يومه العشرين، برغم من تنحي الرئيس الأسبق عمر البشير يوم 11 ابريل وخلفه عوض ابنعوف يوم 12 ابريل ليستولي عبد الفتاح البرهان على السلطة وبشكل المجلس العسكري. وإنطلقت مظاهرات في السودام منذ منتصف ديسمبر الماضي لإسقاط نظام الإنقاذ الذي حكم البلاد لثلاثين عاماً.

مقالات مرتبطة