سفيان السليطي : النيابة العمومية بقطب مكافحة الارهاب تعهدت بالبحث في تصريحات المدعو يوسف بن سالم

أفاد الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الارهاب سفيان السليطي اليوم الخميس 21 نوفمبر 2019 ، بأن النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب تعهدت بالبحث في تصريحات المدعو يوسف بن سالم أمس في إحدى الإذاعات الخاصة، حول أحداث شهدتها معتمدية الوردانين (المنستير) في السنوات الأخيرة.

وأضاف السليطي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء ، أن النيابة العمومية كلفت الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب بالقرجاني بالبحث في  الموضوع.

وكان يوسف بن سالم المعروف بكنية “شوشو” وجه خلال تصريحات أدلى بها أمس لإذاعة نجمة اف ام ، اتهامات خطيرة لرجل أعمال معروف في الجهة بالوقوف وراء عديد التحركات المشبوهة والأوامر الخطيرة التى اعترف أنه كان يتلقاها منه، من بينها إثارة الفوضى والبلبلة والقتل وعمليات التسفير  الى بؤر التوتر.

واعترف بقيامه مع مجموعة من الشباب بسكب البنزين على عضو قائمة حركة النهضة الفائزة في الانتخابات البلدية بأمر من رجل الأعمال وذلك في سعى منه إلى تعطيل تركيز المجلس البلدي بالجهة بهدف فسح المجال لابنته لتصبح رئيسة بلدية.كما تطرق الى علاقات تربط رجل الأعمال بشخصيات نافذة من سياسيين وقضاة.

وكانت حركة النهضة أعلنت مساء أمس الأربعاء توجهها للقضاء، على خلفية هذه التصريحات “بما يفيد الاعتراف بالتخطيط المسبق لمحاولة قتل الكاتب العام المحلي بالوردانين حرقا خلال الانتخابات البلدية مع ذكر عديد الجرائم الأخرى المرتكبة من نفس الجهة”، وفق بيان أصدرته مساء الاربعاء .

ودعت النهضة في نفس البيان النيابة العمومية لتتبع الذين دعوا وحرضوا على ارتكاب هذه الجرائم.

وكان قد تم ذكر اسم بن سالم ، اثر تصريحات أدلى بها نقيب بالحرس الوطني في سوسة زياد فرج الله على صفحات التواصل الاجتماعي يوم 8 نوفمبر 2019 حذر فيها من امكانية حدوث عمليات ارهابية ومن وجود مخزن أسلحة بالوردانين، واتهم رجال أعمال وشخصيّات نافذة في البلاد بالتورط في بيع السلاح للارهابيّين .

وقد نفت وزارة الداخلية (9 نوفمبر الحالي) هذه التصريحات وفتحت بحثا إداريا . كما أكد الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الارهاب  والمحكمة الابتدائية بتونس سفيان السليطي أن النيابة العمومية بالقطب أذنت بفتح بحث تحقيقي بخصوص ما نشره النقيب الأمني .

كما فتحت النيابة العمومية بالمنستير بحثا تحقيقيا للتأكد من صحة الجرائم التي تضمنتها فيديوهات تم تداولها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”  وخاصة من شقيق النقيب تتعلق بارتكاب جرائم بمدينة الوردانين من ولاية المنستير وتورط بن سالم فيها.

وقد تنقل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم 13 نوفمبر 2019 إلى مدينة الوردانين بولاية المنستير حيث اطلع على الأوضاع بالجهة، والتقى بعدد من  الإطارات ومنها والي المنستير ومعتمد الجهة ومدير إقليم الأمن الوطني ومدير إقليم الحرس الوطني ورئيس بلدية الوردانين.

وقال ” إن الدولة لا يُربكها أبدا من يتربّص بها من الإرهابيين وأن التصدي ان اقتضى الأمر سوف يكون أكثر مما يتصورون بإرادة الشعب التي لن  تلين ويقظة قواتنا المسلحة العسكرية وقوات الأمن الداخلي”، مشددا على أن محاولات الإرهابيين سوف تبقى بائسة ويائسة في الوردانين وكل أنحاء  الوطن.

وقد ربط محللون ومهتمون بالشأن العام زيارة قيس سعيد للجهة بالجدل الذي أثارته تصريحات النقيب بالحرس الوطني زياد فرج الله، حول وجود مخازن أسلحة وعلاقة بعض الشخصيات المعروفة بهذه المخازن وبملف الارهاب.

مقالات مرتبطة