فرنسا تفرج عن بلحسن الطرابلسي و وزارة العدل التونسية تصدر بلاغا

أفرج القضاء الفرنسي عن بلحسن الطرابلسي، شقيق زوجة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، على ألا يغادر الأراضي الفرنسية قبل النظر في طلب تسلمه من جانب تونس، حسب ما عُلم من مصادر متطابقة الأحد. 
وأعلن وكيلا الدفاع عنه كزافييه نوغيراس ومارسيل سيكالدي أنه “طبقاً للقانون ألغينا” الشقّ المتعلق بتسليمه الذي سُجن الطرابلسي بموجبه “بسبب مشاكل في الآلية”، مؤكدين ما أعلنته وزارة العدلالتونسية الأحد عن إطلاق سراح الرجل البالغ 56 عاماً.
وكانت وزارة العدل التونسية، أصدرت بيانا يوم أمس السبت، قالت فيه إنها تعد ملف النظر في طلب تسليم بلحسن الطرابلسي.
وقدمت الوزارة جملة من المعطيات للرد على الاستفسارات حول الملف، وذكرت أنها وجهت في 15 آذار/مارس 2019 طلبا للسلطات الفرنسية أكدت من خلاله رغبتها في تسلّم بلحسن الطرابلسي بعد أن علمت بإلقاء القبض عليه في فرنسا من أجل تبييض الأموال وتزوير هوية، كما طلبت منها بالتوازي إيقاف المعني بالأمر مؤقتا طبقا لاتفاقية التعاون القضائي بين تونس وفرنسا مع التأكيد على أنه صدرت في حقه 43 بطاقة جلب دولية و17 منشور تفتيش على المستوى الوطني.
كما جاء في البيان أنه وفي 28 مارس تولت الجهة القضائية الفرنسية المختصة الإذن بإطلاق سراح بلحسن الطرابلسي من أجل الأفعال المنسوبة إليه على التراب الفرنسي بعد أن يتولى تقديم ضمان بنكي قدره 100 ألف أورو.
وفي نفس اليوم تولّت السلطات التونسية توجيه مكتوب عاجل إلى السلطات الفرنسية أكدت فيه مجددا على وجوب إيقاف بلحسن الطرابلسي مؤقتا إلى حين البت في طلب التسليم.
وفي 29 مارس 2019 استجابت السلطات القضائية الفرنسية للطلب التونسي بإيقاف بلحسن الطرابلسي مؤقتا مع الإشارة إلى أن تفعيل ذلك الإيقاف قد تم قبل الإفراج عنه في القضية المتعلقة بالأفعال المنسوبة إليه على التراب الفرنسي.
في 10 أفريل الماضي رفضت دائرة التحقيق بمحكمة الاستئناف بآكس أون بروفنس الطعن الأول الذي تقدّم به بلحسن الطرابلسي ضد القرار القضائي المؤرخ في 29 مارس 2019 القاضي بإيقافه مؤقتا، وبقي بذلك المعني بالأمر موقوفا بمحلات الإيقاف على ذمة الملف.
وتولّى المدعو بلحسن الطرابلسي الاعتراض مجددا على قرار إيقافه المؤقت المذكور، فقضت المحكمة الفرنسية المختصّة يوم الخميس الماضي بقبوله جزئيا بالإفراج عنه مؤقتا مع إخضاعه لإجراءات رقابية صارمة من خلال وضعه تحت الرقابة القضائية عبر تحديد مقر إقامته ومنعه من مغادرة الأراضي الفرنسية وتسليمه جوازات السفر التي بحوزته إلى المحكمة وإلزامه بضرورة الحضور والتوقيع بصفة دورية على محضر خاص لدى الجهات المختصة.

مقالات مرتبطة