قطر تشق الصف العربي و تزكي العدوان التركي على سوريا

أجمعت دول عربية و غربية على إدانة العدوان التركي على سوريا باستثناء قطر التي خيرت شق الصف العربي والانحياز إلى سلوكات النظام التركي المصر على التدخل في شؤون الدول العربية إما بدعم الميليشيات المسلحة أو بشن عمليات عسكرية تفتح الباب أمام الجماعات الإرهابية.
وأعلنت قطر ، الخميس 10 أكتوبر 2019 ، دعمها للعدوان التركي على الأراضي السورية والذي واجه انتقادات عربية ودولية واسعة.
وأكد وزير الدفاع القطري، خالد بن محمد العطية، خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي خلوصي، دعم قطر للعدوان التركي في مناطق شرق الفرات السورية.
وتحفظت قطر على بيان الاجتماع الوزاري لجامعة الدولي العربية الذي أدان العدوان التركي على الأراضي السورية، لتؤكد دعمها للعملية العسكرية في الشمال السوري التي أسفرت على سقوط مئات القتلى والجرحى وتشريد 200 ألف مدني حتى الآن.
وشقت قطر الصف العربي واختارت الانحياز للرئيس التركي أورغان.
ويتعارض الموقف القطري مع ما تروج له بخصوص وقوفها مع القضايا العربية تدعم عدوان تركيا ضد دولة عربية.
وأثبتت قطر تبعيتها لتركيا وظلت أول المرحبين بعدوان تركيا ومكالمة تميم مع وأردوغان تثبت وقوف الدوحة ضد المصالح العربية خدمة لأطماع أنقرة.
و أجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، مساء الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، استعرض فيها العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وذلك وسط إدانات من دول خليجية تتقدمها المملكة العربية السعودية للعميات التي أعلنت عنها انقرة شمال سوريا والتي أطلقت عليها اسم “نبع السلام”.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أنه وخلال الاتصال “جرى استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها إضافة إلى مناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية لاسيما مستجدات الأحداث في سوريا.
ولم يقتصر الأمر عند الموقف العربي بل صدرت قرارات وإدانات من دول العالم، كان آخرها حظر ألمانيا تصدير أسلحة لتركيا يمكن استخدامها في سوريا، إلا أن هذا لم يدفع قطر لاتخاذ موقف سليم، حتى بدافع الحفاظ على ماء الوجه أمام العالم.
و قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، إن قطر (بالإضافة إلى الصومال) تحفظت على مشروع القرار العربي حول تدخل تركيا في سوريا.
وتضمن البيان الختامي لجامعة الدول العربية، مجموعة من القرارات المهمة الداعمة لوحدة وسيادة سوريا، والرافضة للعدوان التركي.
ومن بين القرارات التي تضمنها البيان الختامي إدانة العدوان التركي على الأراضي السورية باعتباره خرقا واضحا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا و المطالبة بوقف العدوان وانسحاب تركيا الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية.
وتمت الدعوة للنظر في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة العدوان التركي، بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية، ووقف التعاون العسكري، ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع تركيا وتم التأكيد على مطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية بشكل فوري
وأعلنت الدول العربية رفضها القاطع لأي محاولة تركية لفرض تغييرات ديموغرافية في سوريا عن طريق استخدام القوة في إطار ما يسمى ” بالمنطقة العازلة”، باعتبار أن ذلك يمثل خرقا للقانون الدولي.

مقالات مرتبطة