لوبوان الفرنسية : إستراتيجية النهضة المذهلة للانتخابات الرئاسية “انّهم لا يصلّون فقط بل يمارسون السياسة بحكمة”

   نشر موقع مجلة لوبوان الفرنسية مقالا تحت عنوان Tunisie : la stupéfiante stratégie des islamistes لمراسلها في تونس بنوا دالما و أعتبر التقرير أن الإسلاميين في تونس يمارسون السلطة منذ سنة 2011 كحزب محوري و هم على الأرجح يحاولون ترسيخ ذلك عبر ترشيحهم لنائب رئيس الحزب عبد الفتاح مورو للانتخابات المزمع إجراؤها يوم 15 سبتمبر و هي المرة الأولى التي تقدم فيها الحركة الإسلامية على هذه الخطوة، حيث استقبل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يوم الأربعاء نائبه و رئيس البرلمان بالنيابة عبد الفتاح مورو أمس الأربعاء 7 أوت لإبلاغه رسميا بقرار الحركة ترشيحه للإنتخابات الرئاسية.

و أشار دالما الى أن مجلس الشورى كان قد صوت يوم الثلاثاء بالإجماع على قرار ترشيح عبد الفتاح مورو بناء على مقترح قدمه رئيس الحركة. و أضاف التقرير بأن هذا القرار هو قرار تكتيكي بإمتياز حيث أن السلطة الفعلية في تونس حسب النظام الإنتخابي للبرلمان و أضاف بنوا دالما بأن وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي أدت دستوريا الى تسبيق الانتخابات الرئاسية على الانتخابات التشريعية و هو ما دفع بالنهضة الى اعادة حساباتها السياسية بالدفع بمرشح من داخلها و ذلك بعد نقاش شوري ماراطوني تواصل لأيام أفضى الى الإجماع على شخص عبد الفتاح مورو وهو وجه اسلامي نموذجي عرفت علاقاته برئيس الحركة راشد الغنوشي فترات مد و جزر حيث ترشح في انتخابات المجلس التأسيسي سنة 2011 بشكل مستقل على دائرة تونس 2 ثم عاد بعد ذلك الى الحركة الأم و يتمتع بمقبولية محترمة لدى النخب خارج الحركة لما يتميز به من روح الدعابة و بلاغة خطابية، علاوة على أنه يمثل نموذج التونسي المسلم المحافظ و المتشبع بالموروث الحضاري التونسي و الثقافة الواسعة. و أردف المقال بالاشارة الى استطلاع داخلي قامت به حركة النهضة داخليا و استهدف عينة ب4000 ناخب بين أن الحركة ستتحصل على نسبة 23% من مجموع الأصوات أي بين 60 و 65 مقعد في البرلمان القادم يليها حزب نبيل القروي ب 15%.

و تحدث بنوا دالما عن زيارته لمكتب الشيخ راشد الغنوشي في الطابق الخامس من عمارة و سط ضاحية مونبليزير حيث ان كل شيء مرتب و مضبوط معتبرا أنه و رغم الخلافات التي طفت مؤخرا على السطح خلال تشكيل القائمات الإنتخابية فإن كل الهياكل تنضبط في النهاية و تحترم قرارات الحزب و بطريقة فكاهية أردف بنوا بالقول “انهم لا يصلون فقط بل يمارسون السياسة أيضا”.

و ختم التقرير بالاشارة الى فصل حركة النهضة في مؤتمرها العاشر سنة 2016، بين الدعوي و السياسي و هي خطوة رائدة لحزب اسلامي في المنطقة العربية، و بذلك فالنهضة تحاول بعث رسائل طمأنة للعالم فخلال زيارة وفودها لأوروبا رسمت الحركة الاسلامية صورة محترمة لها كحزب محافظ ضامن لاستقرار تونس في سياق اقليمي متفجر.

مقالات مرتبطة